الرسام وحيد نجيب قصة في قلب إسرائيل ٤ ( الأخير)
( الفصل الرابع والأخير )
وبدأ قلب وحيد يدق ويدق..ويدق وبشدة ؛ وأسرع لغرفته بعد أن ودع أبو المكارم علي أمل اللقاء بالمساء؛ وبدأ فعلا يفتح غرفته ليجد سيرين وهي جالسة ولكن الحزن يغير ملامحها البريئة الجميلة الرقيقة وتبدو عينيها حزينتان جدا ، وباكيتان جدا ، وفجأة أسرع تجاهاها وهو يقول:
وحيد/ ياااااه .. أقول ياسيرين ولا نسرين …فاكرة لما قولتيلي أن مامتك كانت بتناديكي بالأسمين وتتلغبطي فيهم؛ إزاي جالك قلب تبعدي عني .. ومن غير وداع، مش قادر أقولك؛ لو كنتي بتحبيني لايمكن كنتي تبعدي عني ؛ لأني عارف أن مشاعرنا صادقة ، أحنا كنا بنحس نفس الحاجة سوا ونحكيها لبعض ، كنا بنحلم نفس الحلم سوا ونكمله في الحقيقة ، كنا بنمشي نفس الطريق سوا وننهيه في الحقيقة ؛ أحنا مكناش أثنين؛ أحنا أتعهدنا نكون واحد ؛ وفعلا كنا واحد، قد كدا مشاعري مش فارقة معاكي………
سيرين/ وحيد متظلمنيش، أنت شايف الموضوع بسيط؛ إنما الموضوع معقد جدا ، أنت شايف الموضوع بمشاعرك لكن بجد في اعتبارات كثيرة جدا صعب أي إنسان يفهمها ؛ بعيد عن والدتي ورفضها للموضوع من الأساس، مفكرتش أننا لوانجبنا طفل هيفضل مداري طول حياته أنه أصول والدته من إسرائيل وهيعيش كأنه عامل عمله……
وحيد/ ليه….
سيرين/ ليه..هو ده السؤال إلي المفروض يجاوب عليه الإعلام وصناعه وصناع الحروب إلي سوءوا صورة الدول وخلقوا الصراعات….
وحيد/ أحنا أقوي منهم ياسيرين ؛ زي ما أحنا فضلنا ندافع ونأكد أن إسرائيل مش عدو لينا وأنها بتحارب تنظيمات الإرهاب؛ وأن بينا أسمي العلاقات الإنسانية والتاريخية والدينية ؛ هنعلم أبننا يدافع عنها زينا ؛ وهو ده السلاح إلي هيكون أقوي من ذيف صناعة الإعلام ومصالح دول أوروبا والسعودية وبعض دول الخليج وغيرهم من المتربحين من الحروب ؛
سيرين/ وحيد متصعبهاش علي أكثر من كدا ؛ أنا قولت فترة بسيطة وهيعيش بعدي وينسي ؛ ويعيش حياته وتفضل بينا ذكريات جميلة يفتكرها وخلاص ، مجاش في بالي أبدا أنك تيجي ورايا لحد هنا ، أنا مش قادرة أتكلم علشان كدا….
وحيد/ سيرين ..لو كل واحد شاف دولته في محنة أو بتتسوء سمعتها ؛ وقال وأنا مالي وخاف يقول جنسيته يبقي الدول دي هتضيع أكثر وأكثر من كدا ؛ ويبقي المصير القادم العصابات الإرهابية والتنظيمات الإرهابية هي إلي هيكون أسمها بدال الدول ؛ ويقود العالم قوي الارهاب والتخويف والدمار ؛ والتنظيمات دي هترهب العالم كله وأكثر وأكثر من كدا ؛ لكن لو كل إنسان تمسك بحقوقه ومهموش كلام الناس وإلي يقولوه عنه ولا شغل باله ولا فكر فيه أصلا؛ وأصر علي الدفاع صدقيني هتكون أعظم ضربة قاضية للدول إلي بتصنع وتفبرك الأخبار وتشوه تاريخ دول عظيمة لها مكانتها الدينية والإنسانية؛ ولها تاريخ ديني كتير مهم، الضربة إلي نفذتها دول زي أوروبا والسعودية وبعض دول الخليج؛ هي أنها تكره الشعوب في دولة إسرائيل والإسرائيليين يرحلوا وتسكنها لأعوان هذه الدول أوروبا والسعودية وبعض دول الخليج علشان تستفيد من خيرات إسرائيل العظيمة ؛ ولو تم ده يبقي هيتم في كل الدول ؛ وده الخطر الحقيقي علي العالم أجمع،هما إلي صنعوا التنظيمات المسلحة في فلسطين وفي العالم أجمع وهما إلي بيمولوهم ويمدوهم بالسلاح ؛ وعلشان نفس السبب ؛ ويجعلوهم يستفذوا المواطنين الأصليين؛ ولما يردوا عليهم يقولوا عليهم بيقتلوا ومجرمين ، كلنا عرفناهم علي حقيقتهم في عصرنا وتاريخهم شاهد عليهم بذلك وأنهم عداءيين بطابعهم وأعداء للإنسانية والاستقرار ، ونفس إلي عملوه في إسرائيل عملوه في دول كتير تانية وحتي في مصر ؛ الحل نواجه ومحدش يخاف منهم ولا يسيب أي حق ليه ؛ ولا يرهبه كلام حد، طول ماهو واثق في نفسه وعارف أن إلي بيعملوا هو الصح ؛ أنا مش همشي من هنا إلا وأنا وأنتي مع بعض ولازم أشوف والدتك أنا مصر…..
( وإلي هنا أنتهي جزء في قلب إسرائيل ونلتقي مع الجزء القادم)
Comments
Post a Comment